السيد جعفر مرتضى العاملي
287
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومن الواضح : أن بني سليم بن منصور ينتهون إلى قيس بن عيلان بن مضر . . فأين كنانة من هؤلاء ؟ ! والمهاجرون هم عموماً من قريش . والأنصار هم من الأوس والخزرج ، فالذين كانوا من كنانة هم بنو مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة ، وهؤلاء قلة قليلة ، يعرفون لغة قريش ، ويعرفون أن المتكلم معهم قرشي . فلو صح : أن أحداً من كنانة ممن كان حاضراً قد وقع في الغلط فعلاً ، فالمفروض هو : أن ينهاه رفقاؤه عن قتل أسيره ، ويعرِّفوه معنى كلام خالد . النداء عند السحر ! ! لماذا ؟ ! : ثم إننا لا ندري لماذا اختار خالد وقت السحر ليأمر أصحابه بقتل أسراهم ؟ هل كان يريد أن يفرغ من هذا الأمر ، وحينما يكون الأتقياء من صحابة النبي « صلى الله عليه وآله » نائمين ، لا يشعرون بما يجري ، حتى يفرغ من جريمته ؟ ! لأن الظاهر : أن خالداً كان يخاف من ثورة كثير من الصحابة ضده ، لو أنهم شهدوا تلك الجريمة النكراء ، والفضيحة الصلعاء ، والشنعاء . ويكفي أن التاريخ لم يستطع أن يصرح لنا إلا باسم رجلين اعترضا على خالد فيما صنع ، ومن غير المعقول أن يمالئه على هذه الجريمة ثلاث مائة وخمسون رجلاً قد صحبوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعرفوا ورأوا بعضاً من سياساته ومواقفه ! ! فمن المتوقع أن يكثر المعترضون عليه ، ولو لأجل التنصل من المسؤولية